الأحد، ٩ أغسطس، ٢٠٢٠

ش فيديو

فيديو: المعاقون ذهنيا بين الرعاية الاسرية والمجتمعية والخدمات المؤسسية

السبت، ١٨ يوليو، ٢٠٢٠ | 14:45

https://www.youtube.com/watch?v=ki0iHKxk8js

جاسم البداعي - الشبيبة

الدكتور وليد حسن : لا يوجد علاج للمعاقين ذهنيا وهناك خدمات تأهيلية فقط لإعادة الدمج في المجتمع.

بدر اليحيائي : عدد المعاقين ذهنيا في السلطنة يصل إلى 12 ألف معاق.

احمد الراشدي: اللجنة العمانية لحقوق الانسان تعاملت مع 23 بلاغ لذوي الاعاقة منها 3 بلاغات للمعاقين ذهنيا ، وجائحة كورونا أثرت نفسيا على هذه الفئة.

عبدالله الجهوري: ابني المعاق متأقلم مع جو المنزل ونحن نقدم له الرعاية الكاملة.


الاعاقة الذهنية هي اضطراب عقلي نمائي او عجز التعلم العام وهي عبارة عن مجموعة من الامراض او حالة يكون فيها اضطراب في النمو العصبي او العقلي يؤثر على وظائفه اليومية والوظائف التكيفية وهي الانشطة اليومية التي يمارسها المعاق لوحده.

وفي هذا الصدد قال الدكتور وليد حسن ابراهيم اختصاصي الطب النفسي بوحدة الاطفال والمراهقين بمستشفى المسرة في لقاء اذاعي خاص مع اذاعة الشبيبة عبر برنامج مع الشبيبة أن إكتشاف حالات الاعاقة لدى الطفل في البداية يخضع لإختبار الذكاء وبه مجموعة من الارقام يقارن نسبة الذكاء للطفل بالنسبة لعمره ومؤخرا اضيف معيار آخر وهو قدرة المعاق على التكيف مع المجتمع،وعن الاعراض التي يمكن ملاحظتها في المعاق قال الدكتور وليد يعتمد ذلك على تصنيف مستوى الحالة إن كانت بسيطة ام متوسطة ام شديدة ومنها التأخر في النطق واكتساب المهارات الحركية والمهارات الاجتماعية.

وعن الرعاية الصحية التي يقدمها مستشفى المسرة اوضح الدكتور وليد أن دور المستشفى هو التشخيص والارشاد وجزء بسيط من التأهيل بالتعاون والتكامل مع وزارة التنمية الاجتماعية.

وفي حديثه عن اهمية موضوع الدمج في المدارس أشار الدكتور وليد أن الدمج من أهم مقومات تكيف المعاق مع المجتمع وأن وزارة التربية والتعليم قامت بعمل جيد في محاولة الدمج وما يسمى بفصول الدمج والخطوة القادمة هي المحاولة في دمج اكثر من معاق في نفس الفصل حتى لا يشعر بالتمييز.

وعن علاج حالات الاعاقة الذهنية تحدث الدكتور وليد أن الاعاقة ليست مرض لذلك لا يمكن علاجها بل تكون ملازمة طوال حياة المعاق ويكون العلاج هو تأهيلي فقط لإعادة الدمج في المجتمع،ويشكل دور الاسرة والمجتمع بالاضافة لمؤسسات الدولة دور تكاملي لمنظومة التأهيل لذوي الاعاقة ودعم حقيقي لهم.

ومن جانب آخر تقدم وزارة التنمية الاجتماعية مجموعة من الخدمات التأهيلية لذوي الاعاقة الذهنية وأوضح بدر بن فريش اليحيائي مدير دائرة التاهيل بوزارة التنمية الاجتماعية أن الوزارة تقدم الخدمات التأهيلية من خلال تشخيص وتقييم الحالات وبرامج التدخل المبكروخدمات التربية الخاصة والعلاج الوظيفي وعلاج النطق والارشاد النفسي والاجتماعي وبرنامج لتوجيه وارشاد الاسر.

كل هذه الخدمات تقدم من خلال 30 مركز حكومي وتسمى بمراكز الوفاء لتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة و35 مركزا للتأهيل الخاصة من ضمنها 20 مركز يقدم خدمات تاهيلية لذوي الاعاقة الذهنية في مختلف محافظات السلطنة ، بالاضافة للمراكز التابعة للجمعيات الخيرية الاهلية ويبلغ عددها 13 مركز ومن خلال هذه المراكز تقدم الخدمات التاهيلية والتدريبية والتشخيصية لذوي الاعاقة الذهنية التي تساعدهم ايضا على الدمج المجتمعي وخدمات الارشاد الاسري ، والتوعية بعد اكتشاف الاعاقة وخدمات برامج التدخل المبكر منذ اكتشاف الاعاقة والعمل على تهيأة الحالات البسيطة والمتوسطة القابلة للدمج التعليمي حتى يصلوا لمرحلة متقدمة من الاعتماد على الذات.

وعن التحديات التي يواجهونها قال اليحيائي أن التشخيص الطبي هو العائق الاكبر لتلبية احتياجات كافة المرضى كون أن مستشفى المسرة هو المستشفى المرجعي الوحيد في السلطنة وكذلك تعاون مستشفى الجامعة متمثل بقسم الطب السلوكي لتشخيص الحالات حتى يساعد ذلك الاخصائيين في المراكز على تقييم الحالات ووضع البرامج التاهيلية المناسبة ، واكد اليحيائي أن السلطنة منذ 2014 توقفت عن إرسال المعاقين لخارج السلطنة مع انتشار مؤسسات ومراكز التأهيل الحكومية والخاصة والأهلية في السلطنة.

واضاف اليحيائي أن ذوي الاعاقة الذهنية الشديدة يواجهون تحدي من حيث ايجاد فرص عمل وكذلك خوف الاسر على ابنائها في بيئة العمل ويفترض أن تكون الأسرة شريك مع الجهات المعنية للوصول بهذه الفئة لمرحلة الدمج والاعتماد على الذات.

وعن عدد الاعاقات الذهنية المسجلين في وزارة التنمية قال بدر اليحيائي أن العدد يصل إلى 12.124 حالة اعاقة بين الاعاقة الذهنية ومتلازمة داون وعن عدد المتلحقين بمؤسسات التأهيل المختلفة التابعة للوزارة وصل إلى 2.723

وعن شروط استقبال ذوي الاعاقة الذهنية التي تقدم للمواطنين والمقيمين في السلطنة اوضح بدر اليحيائي لابد من جلسة الفحص الطبي للتأكد من سلامته من الامراض المعدية ،وان لا يزيد عمره عن 18 عام وتستقبل الحالات من سن الميلاد وحتى 30 سنة في المؤسسات الحكومية.

وأشار اليحيائي أن الاعاقات البسيطة تم إلحاقهم بسوق العمل وتقوم الوزارة بجهود حالية لذوي الاعاقات المتوسطة لتقديم لهم دورات للتأهيل المهني تساعدهم على الدمج في المجتمع بالتعاون مع القطاع الخاص ، اما الحالات الشديدة يتم تقديم الرعاية الصحية والتأهيلية.

وأشار اليحيائي أن وزارة التنمية الاجتماعية تقوم بالشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة لتقديم التسهيلات والخدمات للمعاقيين ذهنيا منها الشراكة مع وزارة الصحة تتمثل في برامج التشخيص والكشف المبكر والخصومات العلاجية في المستشفيات الخاصة وزارة التربية والتعليم لدمج هذه الفئة ووزارة الفوى العاملة لتشغيل الاعاقات البسيطة والمتوسطة ووزارة الاسكان من خلال الاعفاء من رسوم الاراضي بكافة انواعها والطيران العماني من خلال خصم 50% لتذاكر السفر .

وعن متابعة الوزارة لذوي الاعاقة الذهنية بعد دمجهم في سوق العمل قال اليحيائي أن الوزارة لديها برنامج التدريب على رأس العمل لمدة سنة قبل إلحاق المعاق في سوق العمل حيث يقوم بتدريبهم ومتابعتهم ورصد اي تحديات يواجهها المعاق تعيق تكيفه مع بيئة العمل، وكذلك التواصل مع الجهات التي تقوم بتوظيف المعاقين حتى يتم التعامل معهم بالشكل الصحيح.

وفي حديثنا عن حقوق ذوي الاعاقة الذهنية أوضح أحمد بن ناصر الراشدي مدير دائرة الرصد وتلقي البلاغات باللجنة العمانية لحقوق الانسان أن اللجنة العمانية لحقوق الانسان صادقت في العديد من الاتفاقيات التي تحفظ حق ذوي الاعاقات وتحديدا الاعاقة الذهنية ففي "الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاعاقة المصادق عليها بموجب المروسوم السلطاني 2008/121" وتتمثل حقوق هذه الفئة بحق العيش الكريم وحق التعليم والعمل والرعاية الصحية والتأهيل ،وأكد الراشدي أن السلطنة تطورت في صور الرعاية التي تقدمها لهذه الفئة من خلال مؤسسات الدولة وايضا مؤسسات المجتمع المدني على مدى السنوات الماضية.

وعن البلاغات التي تلقتها اللجنة خلال الفترة الماضية حول ذوي الاعاقة اشار الراشدي أن عدد الحالات 23 منها 3 بلاغات لذوي الاعاقات الذهنية حيث كان احدى البلاغات معني بالرعاية الصحية وبلاغ عن حق التعليم وبلاغ آخر عن الضمان الاجتماعي وقوبلت كل البلاغات بالاستجابة الفورية من قبل المؤسسات المعنية بعد التواصل معها، وأكد الراشدي أن اللجنة لا تنتظر تقديم البلاغات بل تتابع بنفسها متى ما استدعت الحاجة.

وحول الحالات التي شاهدنها خلال الفترة الماضية لذوي الاعاقة الذهنية الذين يتصفون بإعاقة شديدة ولا ينجع معهم العلاج أو الدمج فهم مختليين الشعور ويتجولون في الشوارع يقومون بأعمال تخريبية ويتم إحالتهم لأسرهم أو المحاكم وتقوم المحكمة بالحكم في إيداعهم بمكان آمن بالادارة العامة لسجن سمائل المركزي حيث يوجد مبنى خاص لذوي الاعاقة.

وعلل الراشدي سبب الممارسات الخاطئة التي قام بها بعض اصحاب الاعاقات الذهنية خلال الفترة الماضية بسبب الاثر النفسي ووجودهم في المنزل لفترة طويلة بسبب جائحة كورونا.

وقال الراشدي لا نتوقع وجود أسر لديها معاقين وتخفيهم من المجتمع ولله الحمدلله فالجميع على وعي تام بهذه الفئة واحتياجاتها والخدمات التأهيلية التي تقدمها المؤسسات لها بل وعلى العكس هناك تقبل كبير لهذه الفئة ويحاول الجميع أن يدعمها والحصول على الخدمات ،وأوضح الراشدي وقامت اللجنة خلال الفترة الماضية بحملة توعوية بالتعاون وزارة التربية والتعليم للتعريف بحقوق الانسان وحقوق الطفل تحديدا في مختلف المراكز الصيفية بالسلطنة.

ودعى الراشدي التواصل مع اللجنة من خلال القنوات الرسمية أو الخط الساخن 1970 في حالة الرغبة في تقديم أي بلاغ يختص بحقوق الانسان.

من جانب آخر قال المواطن عبدالله الجهوري وهو أب لطفل معاق ذهنيا أن أبنه يعاني من الاعاقة منذ الصغر وبلغ من العمر 24 سنة وتلقى العديد من الخدمات الاجتماعية من المؤسسات في الدولة وعن تعامل الاسرة مع الابن المعاق قال عبدالله ان الاسرة بأكملها تتعاون مع حاتم وتقدم له الرعاية وهو متاقلم مع جو المنزل الا ان هذه الفئة تتميز بعدم الاعتماد على النفس والعناد وتعاون حاتم مع ابويه ضعيف ولكنهم يحاولون جاهدين في خدمته وقال عبدالله ان دور الاسرة مهم جدا لتهيأة المعاقين ودمجهم مع المجتمع.

فيديو

معرض الصور