الجمعة، ١٦ نوفمبر، ٢٠١٨

إقتصاد

مقتطفات

ريادة الأعمال في السلطنة.. بين الواقع والطموح

الخميس، ٢٠ فبراير، ٢٠١٤



- السلطنة تشهد اهتماماً متزايدا بدعم رواد الأعمال وتوفير أسباب النجاح للمبدعين 
- إقبال ضعيف من الشباب العماني على خوض غمار الريادة ونقص في الوعي بمدى أهمية المشاريع الخاصة
- تحديات تتمثل في رسم استراتيجية واضحة للقطاع وتأطير النظم والتشريعات وتعزيز مرونة الجهات الحكومية في إنهاء المعاملات

صحار - أحمد بن حمدان الفارسي

إيماناً من السلطنة بالدور المحوري لقطاع ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد الوطني، تشهد السلطنة اهتماماً واضحاً وملموساً لعالم الريادة من قبل الجهات الداعمة بشقيّها الحكومي والخاص. وبالرغم من ذلك فإن أغلب الآراء ترى أن الشباب العُماني ما زال مترددا للخوض في مضمار ريادة الأعمال.
وفي هذا الصدد تتحدث هديل بنت عبد الصاحب آل موسى الإعلامية والمحاضرة في ريادة الأعمال عن أهمية العمل الريادي قائلة: العمل الريادي عامة له الكثير من التعريفات والتصنيفات في الجانب العلمي والأكاديمي والاقتصادي وغيره، منها ماهو مرتبط بعمل تجاري، والبعض يقنن ريادة العمل بالربحية فقط، والآخر يعتبره في القيمة المضافة والابتكار الذي يؤثر في حياة المجتمع والعالم بأسره.
وتضيف: أيا يكن، فمن الإنصاف أن نقيّم واقع الريادة بالسلطنة من خلال فهمنا واستيعابنا للنسق التاريخي وبالمعطيات والحيثيات لكل مرحلة، فالعمل الحر موجودٌ في تاريخنا منذ الأزل قبل التعليم والتخصصات العلمية والوظيفية وغيرها. وعليه، يجب أن نحدد ما الذي يجب تقييمه في هذه المرحلة خاصة بعد أن وجدت هيئة متخصصة في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعنى بكل ما له علاقة في العمل الريادي، والتي لها من العمر عام ونصف، بالإضافة إلى وجود جهات من القطاع الخاص تعنى بتنمية هذه المؤسسات من خلال التدريب والتأهيل والتمويل.
وتؤكد: بعد التنظيم التشريعي لهذا القطاع، لا نزال في بدايته للحكم عليه، ومن المنطق إعطاؤه بعض المساحة والوقوف على المؤسسات المتعثرة منها.

أبرز التحديات
وعن أبرز التحديات في واقع ريادة الأعمال، تقول آل موسى: لا نستطيع اختصار التحديات في واقع ريادة الأعمال في نقاط مقتضبة، وربما نذكرها في نقطتين رئيسيتين هما: رسم استراتيجية واضحة لهذا القطاع لتأطير النظم والتشريعات فيه مع الأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الديناميكية لهذا القطاع، والعمل على زرع ثقافة ريادة العمل في المجتمع من خلال تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية، الخاصة، المؤسسات التعليمية، مؤسسات المجتمع المدني، المجتمع، والأسرة.
وحول رأيها في مدى انخراط الشباب العماني بعالم الريادة، تؤكد قائلة: لا يزال هناك خجل واضح في الإقبال بجدية لريادة الأعمال من قبل الشباب، وذلك لطبيعة العمل الريادي نفسه خاصة في عنصر "المجازفة"، فنحن مجتمعات تبحث عن الاستقرار، وهذا ما لا يتوفر في العمل الريادي. لذا، فربما كان الإقبال موجودا على استكشاف عالم ريادة الأعمال، ولكن الاستمرار فيه وامتهانه يعتبر معضلة لدى الكثير.
وتقول: العمل الريادي عالم جميل يقحمك في مصاف العالمية، ولكنه كأي شيء آخر في الوجود، سلاح ذو حدين: إن لم تتمكن منه وتعلم ذاتك فيه، فستنسحب عند أول مطب في طريقك، ولذلك، ابحث، غامر، اعمل، وكن إضافة في الحياة.

إقبال ضعيف من الشباب
ويتفق أحمد بن راشد الشبلي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سما للحلول السحابية ش.م.م، مع آل موسى في مدى خوض الشباب عالم الريادة فيؤكد قائلاً: شخصيا أرى هذا الإقبال خجولا بعض الشيء، وليس هذا إجحافا، بل هناك تردد كبير بين الشباب، وأغلبهم أصحاب أعمال وليسوا رواد أعمال، وقليل منهم من يقتنع بطريقة الاقتصاد المعرفي. ولكننا نقول إننا في مرحلة لاستعادة السوق المحلي من الوافدين والشركات الأجنبية إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية.
ويضيف: هناك فرق بين رائد الأعمال (Entrepreneur ) وصاحب الأعمال (Business Man )، وأغلب الاهتمام الذي يحدث متجه إلى أصحاب الأعمال، حيث يواجه رائد الأعمال وخاصة في بداية مشروعه كثيرا من العقبات أبرزها الرفض والعزلة وذلك بسبب اعتماد المشروع على فكرة غير مطبقة، أو براءة اختراع أو مفهوم جديد للأعمال لا يفهمه المتلقي.
وحول مدى دعم السلطنة لمشاريع الشباب يؤكد الشبلي: هناك تحسن في الآونة الأخيرة، ويتضح ذلك من خلال مبادرات الجهات الحكومية والقطاع الخاص المتمثلة في الدورات والندوات وبعض المسابقات التشجيعية، وأيضا تدشين صندوق الرفد الذي يعتبر إحدى نقاط التحول لدعم المشاري

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور