الأحد، ٢٠ أكتوبر، ٢٠١٩

سياسة

سنفتتح سفارة جديدة لدى السعودية.. والرئيس سلفاكير سيقوم بعده زيارات عربية قريباً تأكيداً لحرصه على وجود العرب في دولة جنوب السودان لا داعي للتخوفات العربية من تقاربنا مع إسرائيل ولن نتأخر في تقديم الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا لحل أزمة سد النهضة

وزير خارجية جنوب السوادن في حوار لـ"الشبيبة": - لن نسعى للانضمام للجامعة العربية الآن

الأحد، ١٦ مارس، ٢٠١٤ | 00:00



القاهرة - آية أمان 

عامان مرَّا على انفصال جنوب السودان بعد الاستفتاء على تقرير المصير والذي صوت فيه شعب الجنوب بالأغلبية الساحقة لصالح الانفصال وتكوين دولة جنوب السودان الجديدة، إلا أن من قاموا بالدولة سرعان ما تفرقوا وتشتتوا حتى بدأ الانقلاب والنزاع على الحكم بين الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار، فلم يبدأ حلم الجنوب في إقامة دولته الجديدة بمجرد الانفصال، بل لا يزال التوتر في العلاقة مع شمال السودان قائم، في الوقت الذي تحدد فيه الدولة الوليدة مصيرها وترسم طريق لتعاملاتها مع دول الجوار وعلى رأسها دول حوض النيل وشرق أفريقيا. 

"الشبيبة" حاورت وزير الخارجية، برنابا ماريال بنجامين، خلال تواجده في القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب، حول ما ألت إليه الأوضاع في جوبا بعد انقلاب مشار الذي لم ينجح، وأسباب عدم موافقة جوبا على الانضمام الى جامعة الدول العربية، والموقف من حكومة الخرطوم وأسباب التورط في دعم المتمردين لزعزعة الاستقرار في البلدين.. وموقف بلاده من اتفاقيات مياه النيل وسبب اصرارهم على التوقيع على اتفاق عينتيبي.. وإلى نص الحوار..


** في البداية أنتم جئتم للقاهرة لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية.. لماذا ترفضون العرض العربي بالانضمام للجامعة حتى الآن؟ 
نحن حضرنا الاجتماع الوزاري العربي لتلبية دعوة الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، لوضع وزراء الخارجية العرب في الصورة إزاء ما حدث في دولة جنوب السودان بعد عملية الانقلاب الفاشلة، ونرى أن هذه الدعوة تعبر عن الاهتمام العربي بدولة جنوب السودان، وحضورنا يعني اهتمام بتقوية العلاقات العربية مع دولة الجنوب. 

** لكن هناك بعثة للجامعة العربية في جوبا.. وعرضت الجامعة عليكم الانضمام لها عقب الانفصال؟
مسألة الانضمام إلى الجامعة ليست الآن، والأولوية أن نتعرف بعضنا على بعض ونعمل على تقوية العلاقات الثنائية.

** ما هي خطتكم لتطوير علاقات جنوب السودان مع الدول العربية في الفترة المقبلة؟
تعتزم جنوب السودان افتتاح سفارة لها قريباً لدى المملكة العربية السعودية لتقوية العلاقات وتبادل المنافع في مجالات الاستثمار والتعاون السياسي الشامل، والرئيس سلفاكير سيبدأ زيارة للعدد من العواصم العربية للتواصل مع الدول العربية تأكيداً لحرصه على وجود العرب في دولة جنوب السودان.

** وكيف تصف علاقتكم بمصر في ظل التوتر القائم حالياً بسبب أزمة مياه النيل؟
لدينا علاقات جيدة ومتميزة مع القاهرة، وهناك تفهم مصري للأوضاع في جنوب السودان، ونرى أنه لا بد من الحوار بين دول حوض النيل لمعالجة مشاكل المياه التي تعد حقا للجميع، بما في ذلك مصر والمرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة في التعاون بين البلدين بمختلف المجالات الزراعية والاستثمارية والتجارية والتعاونية والاقتصادية.

** هل ممكن أن تلعب جنوب السودان دور الوسيط لإزالة التوتر بين القاهرة وأديس أبابا حول مياه النيل؟
المصريون يعلمون أننا لسنا عازفين عن التدخل في حل المشكلة القائمة بين مصر وإثيوبيا في ما يخص سد النهضة خاصة، وأننا تربطنا علاقة صداقة بين الطرفين، لكن مشاكلنا الداخلية وظروفنا كدولة وليدة تحتاج إلى تشريعات يمكننا من خلالها التحرك على المستوى الداخلي والخارجي. 

** ما ردكم على اتهامات الخرطوم المتكررة لكم بدعم حركات التمرد بالأسلحة؟ 
نحن لا ندعم أي حركات تمرد مسلحة في السودان وهذه هي الحقيقة، نحن وقعنا مع الحكومة السودانية على اتفاقية السلام الشامل، وعلى أسسها كان الاستفتاء على تقرير المصير وكان الانفصال، وفي اتفاقية 2005 كان لدينا برتوكولين مع حكومة المؤتمر الوطني في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ورأينا الدخول في الحل السياسي لهذا المشكلة، لذلك لن نجد جدوى لنصب المكائد لمن اتفقنا معهم ودعم الحركات المسلحة لعمل الزعزعة في أي دولة لن يصب في مصلحة أي من الدولتين. 

** لكنكم أيضاً تتهمون الخرطوم في دعم المتمردين في جنوب السودان مثل دايفيد ياو ياو؟ 
نعم نحن لدينا معلومات ومؤكدة لكن عند الشمال ما هي إلا "وسوسة" والحقيقة أنهم من يدعمون المليشيات المسلحة وقبل أسبوعين دخل 3000 من المليشيات المسلحة لزعزعة الاستقرار في جنوب السودان، في منطقة جونجلي لدينا دايفيد ياو ياو والذي تدعمه حكومة السودان بالأسلحة والذخيرة والطائرات الهليكوبتر. 

فيديو

معرض الصور