الخميس، ١٦ أغسطس، ٢٠١٨

سياسة

طنطاوي يلتقي رئيس الأركان الأمريكي

الأحد، ١٢ فبراير، ٢٠١٢

المباحثات المصرية الأمريكية تأتي في ظل أزمة متصاعدة بين القاهرة وواشنطن (رويترز)

القاهرة – ش – وكالات
بعد أن أعلنت القاهرة عبر أكثر من مستوى التأكيد على أن الأمن القومي لمصر "خط أحمر"، وأن قضية التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية تمسُّ بأمن واستقرار مصر، وبعد أن هددت واشنطن بقطع المعونات العسكرية عن القاهرة إن لم تُطلق سراح المعتقلين على خلفية التمويل الأجنبي.
وفي ظلِّ الوضع الراهن لمصر، التي تحاول الانتقال لمرحلة جديدة من تاريخها، يأتي موضوع "التمويل الأجنبي" لمنظمات المجتمع المدني ليكون بمثابة صداع، يعمل على تأزيم العلاقات المصرية الأمريكية.
وفي نطاق محاولات احتواء الأزمة، أرسلت واشنطن مسؤولاً أمريكيا رفيع المستوى لمناقشة الوضع، حيث اجتمع رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي مع القادة العسكريين في مصر وفي مقدمتهم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع، والفريق سامي عنان رئيس الأركان المصري، حيث ناقش قضية النشطاء الأمريكيين المؤيدين للديمقراطية المتهمين في تحقيقات أدت إلى توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن مؤخرا.
وكان ديمبسي أول مسؤول أمريكي كبير يزور القاهرة منذ توجيه الاتهامات ضد 43 ناشطا أجنبيا ومصريا في أعقاب تحقيق مع عدد من منظمات المجتمع المدني العاملة في مصر. وحوالي 20 من المتهمين أمريكيون. وقد منعوا من مغادرة مصر وبينهم سام لحود مدير مكتب المعهد الجمهوري الدولي في مصر وهو ابن وزير النقل الأمريكي. ولاذ عدد لم يكشف عنه بالسفارة الأمريكية.
وتسببت القضية في توتر شديد في العلاقات مع واشنطن التي اعتبرت مصر حليفا استراتيجيا وثيقا في ظل حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتقدم واشنطن لمصر مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 بليون دولار سنويا. وقال الكونجرس الأمريكي والبيت الأبيض: "إن التحقيق قد يهدد المساعدات".
ووجه المحققون اتهامات من بينها أن النشطاء يعملون لصالح منظمات غير مرخصة قانونا في مصر. وتقول الحكومة المصرية: "إن القضية قانونية وليست سياسية". والتقى ديمبسي مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وسامي عنان رئيس الأركان بمقر وزارة الدفاع في القاهرة.
وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم ديمبسي لرويترز في بيان "ناقشوا عددا كبيرا من القضايا المتعلقة بالعلاقات الأمنية القائمة منذ فترة طويلة بين بلدينا بما في ذلك القضية المتعلقة بالمنظمات الأمريكية غير الحكومية." وأضاف "إلا أننا لن نضيف المزيد من التفاصيل بشأن محتوى وطبيعة المناقشات الخاصة."
ولكن في مؤشر على أن هذا الخلاف قد يتفاقم ذكرت وكالة أنباء "الشرق الأوسط المصرية" أن السلطات المصرية القت القبض على صحفي أسترالي وطالب أمريكي للاشتباه بتوزيعهما أموالا على عمال وتحريضهم على المشاركة في إضراب دعا إليه نشطاء يطالبون بإنهاء الحكم العسكري.
وألقى القبض على الاثنين بالإضافة إلى مترجمهما المصري في مدينة المحلة الصناعية الواقعة شمالي القاهرة. وقالت الوكالة إنه تم إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم موضحة أن الطالب الأمريكي هو بارك لودوفيتش والصحفي الأسترالي هو أوستن مكال. وقال مسؤول في الجيش المصري: "إنه خلال المحادثات مع الولايات المتحدة شدد الجانبان على أهمية التزام الدولتين بالمواثيق والمعاهدات الدولية وأكدا على عمق العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر."
وشدد ديمبسي على "حرص (أمريكا) على مواصلة عملية التحول الديمقراطي في مصر وجهود القوات المسلحة لنقل السلطة إلى الحكم المدني."
وتعهد المجلس العسكري الذي تولى السلطة من مبارك في 11 فبراير 2011 بتسليمها إلى رئيس منتخب بنهاية يونيو لإتمام نقل
السلطة للمدنيين. وقال المسؤول المصري: "إن وفدا من الكونجرس سيزور القاهرة هذا الأسبوع لمواصلة المناقشات بشأن المساعدات. ولكي تستمر المساعدات الأمريكية يجب أن تقر إدارة أوباما أمام الكونجرس أن مصر تحرز تقدما نحو الديمقراطية".
وفي الكونجرس يقول بعض النواب ومساعدوهم: "إن المساعدات الأمريكية لمصر توقفت فعليا في انتظار حل الأزمة". وأضاف المسؤول: إن الوفد الأمريكي اجتمع أمس الأول السبت مع مسؤولين في المخابرات المصرية موضحا أن كلا من طنطاوي وعنان سيجتمعان مع رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جيمس ماتيس اليوم الاثنين.
وهذه أول زيارة يقوم بها ديمبسي لمصر منذ أصبح رئيسا لهيئة الأركان المشتركة في أكتوبرالفائت، وبعد اجتماع القادة العسكريين أصدرت الحكومة المصرية بيانا قالت فيه: "إنها تراجع قانون العام 2002 الذي ينظم عمل المنظمات غير الحكومية في مصر".
وتمثل المساعدات العسكرية الأمريكية حوالي 25 في المئة من ميزانية الإنفاق العسكري لمصر سنويا. وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن: "إن ميزانية الدفاع بلغت 4.56 بليون دولار في العام 2010 وهي ثالث أكبر ميزانية في الشرق الأوسط بعد إسرائيل والسعودية".

--------- ----------------<

اقرأ المزيد

فيديو

معرض الصور