الجمعة، ٢٤ يناير، ٢٠٢٠

لايف ستايل

أسرار الزئبق الأحمر المصري

أسرار الزئبق الأحمر المصري

الأربعاء، ١٠ يونيو، ٢٠١٥ | 00:00



الأقصر ( مصر)- د ب أ

على الضفة الشرقية، من نهر النيل الخالد، بمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، يقع متحف التحنيط الفرعوني، وهو المتحف الأول من نوعه في الـــــــــعالم، الذي تحكي محتوياته البالغة 66 قطعة أثرية، أســـــــــــرار وتاريخ التحنيط في مصر القديـــــــمة، بجانب لوحات تصــــــــــور مراحل الموت والبعث والحساب.

ومن بين محتويات المتحف توجد زجاجة بها سائل أحمر يجتذب أعين المهووسين بالبحث عن الـــــــــــزئبق الأحمر، وما يثار حوله من حكايات أسطوريـــــــــــــة تملأ آلاف الصفحات في الكتب والمواقع الإلكترونية.

ويقول المهووسون بالزئبق الأحمر ويحلمون باقتناء تلك الزجاجة، التي يتاح رؤيتها لزوار المتحف، إن من يتمكنون من معالجة درجات الإشعاع بالزئبق الأحمر المزعوم بتلك الزجاجة يصيرون بعد تناول جزء منها أقواما خالدين، وأن محتويات تلك الزجاجة -كما يزعمون- تقوم بتثبيت الخلايا في الجسد وتؤدى إلى احتفاظه بالشباب الدائم والصحة الخالدة فلا يهرم ولا يشيخ ولا يمرض و لا يموت، وقدرة محتويات تلك الزجاجة على تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة. وترجع قصة تلك القارورة التي تعد أكثر المعروضات إثارة للجدل بمتحف التحنيط في مدينة الأقصر إلى الأربعينات من القرن الفائت، حيث تم اكتشاف زجاجة تخص أحد كبار قواد الجيش في عصر الأسرة 27 «آمون.تف.نخت» الذي تم تحنيطه في داخل تابوته نتيجة عدم التمكن من تحنيط جسده خارج المقبرة بسبب أحداث سياسية مضطربة في عصره. وحول تفاصيل القصة المثيرة للسائل الأحمر الموجود داخل الزجاجة الشهيرة بمتحف تحنيط الأقصر قال عالم الآثار المصري والمدير العام السابق للمتحف الدكتور محمد يحيى عويضة إنه قد بدأ الحديث عن الزئبق الأحمر المصري بعدما عثر أحد الآثاريين المصريين، على سائل ذي لون بني يميل إلى الاحمرار أسفل مومياء «آمون.تف.نخت» قائد الجيوش المصرية خلال عصر الأسرة 27 في مصر القديمة، إذ عندما عثر على المومياء عثر بجوارها على سائل به بعض المواد المستخدمة في عملية التحنيط وهي عبارة عن «ملح نطرون، ونشارة خشب، وراتنج صمغي، ودهون عطرية، ولفائف كتانية، وترينتينا».

واشار إلى أن هذا السائل لا يزال محفوظاً في الزجاجة التي تجتذب الأنظار بمتحف تحنيط الأقصر وتحمل خاتم وشعار الحكومة المصرية، وتعتبر هذه الزجاجة السبب الرئيسي في انتشار كل ما يشاع عما يسمى بالزئبق الأحمر المصري.
واضاف أنه نتيجة إحكام غلق التابوت على الجسد والمواد المذكورة، حدثت عملية تفاعل بين مواد التحنيط الجافة والجسد، أنتجت هذا السائل الذي وضع في هذه الزجاجة، وبتحليله وجد أنه يحتوي على 86 إلى 90 بالمئة سوائل آدمية من ماء، ودم وأملاح، وأنسجة رقيقة و 7 إلى 36 بالمئة أملاح معدنية (ملح النطرون الذي كان يستخدم في عملية تحنيط الموتى) و0. 12 بالمئة محلول صابوني و 0. 01 بالمئة أحماض أمينية، و1. 65 بالمئة مواد التحنيط من راتنج وصمغ ومادة بروتينية.
وقال «عويضة» إن الزئبق الأحمر عبارة عن بودرة معدنية حمراء اللون ذات إشعاع، ولا تزال تستخدم في عمليات ذات صلة بالانشطار النووي، ومصدر تصنيعه وتصديره أو نقله وتهريبه لدول العالم هي دول الاتحاد السوفيتي السابق، إذ تقوم بعض العصابات بتهريبه من داخل المفاعلات النووية هناك ليباع بملايين الدولارات في الخارج.
وأكد عالم الآثار المصري أن ما يسمى بالزئبق الأحمر المصري هو شيء لا وجود له ولا علاقة بين الزئبق الأحمر والفراعنة ولا يوجد أي بحث تاريخي أو علمي حتى اليوم يثبت استخدامهم له في عمليات التحنيط.
وأشار عويضة إلى أن الذين عملوا في حقل الحفريات والتنقيب الأثري لم يسجلوا ولا حالة واحدة لظهور شيء اسمه الزئبق الأحمر المصري. ويتعرف الزائر لمتحف التحنيط في الأقصر على كل تفاصيل التحنيط المصري القديم الذي كان أحد السمات الأساسية في الحضارة المصرية لأن الحضارة المصرية تعتبر الخلود هويتها وعنوانها وكان كل مصري قديم يفكر في حياته الثانية قبل أن تسير به رحلة الحياة إلى نهايتها. ونفى عويضة (الذي يعمل حاليا مديرا عاما لآثار غرب الأقصر) وجود صلة بين ما يثار من روايات عن العلاقة بين الزئبق الأحمر من جهة والتحنيط الفرعوني من جهة أخرى، كما نفى وجود ما يسمى بالتركيبة السحرية للتحنيط.
واستبعد صحة ما يتردد عن أن الفراعنة كانوا يحقنون موتاهم بتركيبة ترتبط بمكونات الزئبق الأحمر لحفظ أجساد موتاهم، وقال إن التحنيط هو عملية متكاملة كانت تستخدم فيها مواد كثيرة ومختلفة كان لكل منها غرض طبي فهناك مواد ت

فيديو

معرض الصور