الأربعاء، ٢٠ نوفمبر، ٢٠١٩

سياسة

تحليل إخباري:

التوتر السياسي في المنطقة العربية يزيد عمليات القرصنة المعلوماتية

الأحد، ١٢ فبراير، ٢٠١٢ | 00:00

باريس – أ.ف.ب
يتوقع خبراء في محاربة قرصنة المعلومات المزيد من الهجمات عبر الإنترنت بسبب "التوتر السياسي" في المنطقة العربية مؤكدين أن غياب الوعي اللازم بمخاطر هذه الهجمات يشكل "التهديد الأبرز" في هذا الشأن. ويقول خبير الأمن الاستراتيجي في "سيمانتك" المتخصصة بمكافحة القرصنة لوكالة "فرانس برس بولنت تكسوس" إن "التوتر السياسي في الشرق الأوسط ينعكس على شبكة المعلوماتية.. نتوقع تصاعدا في الهجمات خلال العام الحالي". ويضيف "لقد تصدت سيمانتك في نوفمبر الفائت لما معدله 94 هجوما كل يوم؛ أي زيادة نسبتها ثلاثة في المئة منذ مطلع العام 2011 .. لكن ليس هناك أمر غير عادي كما أننا لا نعرف من يقف وراء الهجمات أو من يتعرض لها".
وقد نفت السوق المالية في السعودية تعرضها للاختراق بعد إعلان قرصان معلوماتية إسرائيلي ذلك إثر تعرض بورصة تل أبيب لهجوم أسفر عن تعذر الدخول إلى الموقع لبعض الوقت ، كما حدث الأمر ذاته مع موقع الخطوط الجوية الإسرائيلية.
وكان قرصان معلوماتية يطلق على نفسه اسم "أو إكس عمر" نشر تفاصيل آلاف بطاقات الائتمان الإسرائيلية، وتبع ذلك قيام قرصان معلوماتية يعرف عن نفسه باسم "أومير كوهين من إسرائيل" بنشر لائحة بتفاصيل بطاقات ائتمان صادرة عن مصارف سعودية. ويتابع تكسوس "نقوم بالمراقبة الآن ونرسل تحذيرات إلى زبائننا الذين يعتريهم القلق وخصوصا في ظل ازدياد نشاط القراصنة خلال العام الفائت"..
ويؤكد أن "هجوم القراصنة على موقع ما لا يعني أنهم تمكنوا من اختراقه لكنهم يوقفونه عن العمل.. فالشركات تعاني في كلا الحالتين". ويوضح الخبير أن البريد الالكتروني المتطفل (سبام) "شكل نسبة 76.6 في المئة من إجمالي النشاط في ديسمبر الفائت في السعودية، الأمر الذي يدل على شيء ما بالتأكيد. لكن هذا لا يعني أن المملكة هي المصدر لأن القراصنة يمكنهم استخدام الأجهزة المصابة بالفيروسات لإرسال هذا النوع من الرسائل".
ويقول: "إن من يقف وراء إرسال البريد المتطفل ليس بالضرورة قرصان معلومات إنما يوجه سهامه كيفما اتفق. القراصنة يهاجمون أهدافا محددة مثل المؤسسات الحكومية أو الشركات والمصارف وغيرها فهم لا يطلقون النار عشوائيا". ويبلغ عدد الموظفين في سيمانتيك ومقرها كاليفورنيا، أقل من 19 ألف شخص عبر العالم. ولديها أكثر من 600 زبون في المملكة.
وردا على سؤال حول فيروس "دوكو" الذي يتمكن من اختراق الأجهزة دون إلحاق أضرار بها بحسب تقارير علمية، يجيب تكسوس "نعتقد أن فيروس (دوكو) الذي تم اكتشافه في سبتمبر 2011 يشكل نسخة متطورة لستاكسنت، كونه يقوم بجمع المعلومات والتدقيق فيها تمهيدا لهجمات لاحقة.. كان نشطا قبل أشهر لكنه لم يضرب الكثير من الأجهزة بسبب محدودية انتشاره واكتشافه في وقت مبكر".
يذكر أن فيروس ستاكسنت الحق في يونيو 2010 أضرارا بالمعدات الصناعية التي تعمل بالكومبيوتر في إيران، كما تردد أنه استهدف مفاعل بوشهر النووي الذي عانى من مشاكل فنية عدة.
إلى ذلك، يشير تكسوس إلى هجمات تستهدف الهواتف الذكية ووصفها بانها "خطرة لأن غالبية الذين يستخدمون هذا النوع من الأجهزة ليسوا على قدر كاف من الوعي كما أنهم لا يرونها وقد اكتشفنا مؤخرا هجوما استهدف مواقع للتحميل". ويضيف أن "ثلاث قضايا تسلطت عليها الاضواء خلال العام 2011 وهي البرمجيات الخبيثة النقالة، وأنشطة القرصنة المسيسة، والربيع العربي التي اجتمعت في تهديد جديد تحت مسمى (اندرويد ارسبام)".
ويختم قائلا: "يقوم بعض الأشخاص وخصوصا في الشرق الأوسط بتحميل مواقيت الصلاة من مواقع غير مرخصة... يعتقدون أنهم أذكياء لأنهم لا يريدون دفع مبلغ بسيط من المال لكنهم في النهاية يدفعون أكثر بكثير". بدوره، يقول سامر عمر المدير التنفيذي للشرق الأوسط في شركة "كوالس": "إن المنطقة ستشهد مزيدا من الهجمات نظرا للتطور الحاصل في البنية التحتية لشبكة الانترنت، كما أن المشاكل الجيو سياسية تثير الانتباه". وتأسست كوالس في فرنسا لكنها انتقلت إلى الولايات المتحدة لاحقا.
ويضيف عمر ردا على سؤال لـ"فراس برس": "لا أحد يتمتع بالحصانة ويمكن قياس الأمن بموحب برنامج محدد للمخاطر.. المسألة تتعلق بغياب الوعي اللازم كونه يشكل التهديد الأبرز". ويوضح أن "الهجمات الأخيرة شملت مؤسسات مالية وحكومية لكن الحصيلة الفعلية تبقى مجهولة لأن العديد من الزبائن لا يملكون أجهزة مراقبة كما أن بعضهم لا يعرف أنه معرض للخطر".
ويؤكد عمر أن "الزبائن سيشعرون بالقلق إذا تجاهلوا وجود المشكلة والعديد منهم في المنطقة يتكلون على الصلاة والحظ لتجنب الهجمات... لكننا نحيط زبائننا علما بنقاط ضعفهم ونعمل على اصلاحها لكي لا يستغلها القراصنة".
من جهته، يوضح سامر صيداني مدير مكتب "سيمانتك" في المملكة أن "الزبائن يبدون اهتماما بسبب ما يحدث لكن دون هلع. ليست هناك نشاطات غير اعتيادية أو خبيثة... لقد اتخذت المسألة هذا البعد بسبب التقارير الإعلامية".، ويضيف أن "نوعية الخدمات المتطورة التي

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور