الثلاثاء، ١٠ ديسمبر، ٢٠١٩

لايف ستايل

بالأرقام: 25 كيلومترا تبعد عن مركز ولاية سمائل 4 كيلومترات تبعد عن الشارع العام 1000 نسمة عدد سكانها 500 سنة يرجع سبب تسميتها في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي الأول - يتوافد السياح على قرية فلج المراغة لمشاهدة الطبيعة الخلابة والأستمتاع بالأجواء الجميلة

قرية فلج المراغة.. الأصالة والحضارة في آن واحد

الاثنين، ٢٨ سبتمبر، ٢٠١٥ | 00:00


سمائل - صالح فايز الرواحي

قرية فلج المراغة هي إحدى القرى التابعة لولاية سمائل، وتقع في الجزء الجنوبي من الولاية، وتحاذيها من الغرب قرى وادي بني رواحة ومن الشرق وادي محرم، وتبعد عن مركز الولاية بحوالي 25 كم، وهي من القرى الريفية الجميلة التي تجمع بين العراقة والأصالة.

فالزائر للقرية لأول مرة قد يجهل معالمها التاريخية والحضارية لكونها تقع بعيدة عن الشارع العام لمسافة 4 كم وما إن يحط رحاله في القرية حتى تظهر له ملامح الأصالة والحضارة وهي تفتح ذراعيها تستقبله بكل الود الترحاب، وكأنها تقول للزائر (مرحبا بك في أرض السوية) فالقرية هادئة بطبعها لهدوء سكانها وقلة عددهم، حيث يبلغ عدد سكان القرية قرابة (1000) نسمة مما يجعلها محط أنظار السياح ووجهتهم الأولى في الولاية.

سبب تسميتها 

ترجع تسمية القرية بهذا الاسم لأكثر من 500 سنة في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي الأول، وسبب تسميتها (بالمراغة) يرجع عندما أراد الإمام إعادة حفر البئر وشق قناة الفلج من أم الفلج وتوصيلها إلى المزرعة لمسافة 3 كم تقريبا، وقد استخدمت البئر في سقي الخيل والإبل التي ترد في القوافل في ذلك الوقت، كما أطلق عليها «خضراء السوية» مشتقا من جبال وأودية السوية.

السياحة في فلج المراغة

يتوافد السياح على قرية فلج المراغة لمشاهدة الطبيعة الخلابة والاستمتاع بالأجواء الجميلة الذي تتمير به القرية عن بقية قرى الولاية، حيث الأشجار والنخيل الباسقة التي يمر بها السياح داخل القرية تبعث في النفس الراحة والطمأنينة وتجعله يقضي يوماً لا ينسى، ويبقى مطلب لأهالي القرية لوزارة السياحة بأن ترمم الأبراج التي تحيط بالقرية والتي تعتبر رمزاً من رموز الحضارة العمانية في القرية ويعيد للقرية أمجادها التاريخية.
مهنة سكان القرية

يمارس أهالي القرية العديد من المهن التي كانت وما زالت مصدر رزق للسكان، حيث يعمل معظم أهالي القرية في الزراعة وصناعة السعفيات بمختلف أنواعها، فيما يعمل بقية الأهالي في القطاعين الحكومي والخاص.

أفلاج القرية

يوجد في القرية فلجان هما (الفلج القديم والحديث) ويتميزان ببرودة الماء صيفا وبالدفء شتاءً، ويستخدمان للشرب والاستخدام المنزلي، وكذلك لري المزارع، حيث يتم تجميعهما في مجرى واحد، ويصبان في بركة كبيرة، ليتم من خلالها ري المزارع حسب الحصص المتعارف عليها للسكان وذلك بنظام «الأثر» والذي يساوي نصف ساعة.
محاصيل القرية الزراعية

تشتهر القرية بزراعة أشجار النخيل والحمــضيــات والخــضروات والفــواكه، وهناك محاصيل صيفية كالأعـــلاف والبطيخ وغيرها، ومحاصيل شتوية كالخضروات والقمح.

آثار وتاريخ القرية

يوجد في القرية عدد من الآثار التي تدل على دورها التاريخي قديما كالبروج مثل (برج الشريعة وبرج الزامة) والمنازل الطينية والمقابر القديمة ومسجدين قديمين أعيد بناؤهما خلال عصر النهضة المباركة، وهما (مسجد الشريعة ومسجد الزامة)، كما تم بناء جامع كبير باسم الصحابي الجليل (العلاء بن الحضرمي)، وغيرها من الأماكن السياحية والحضارية التي تدل على عظمة وشموخ المواطن العماني على هذه الأرض الطيبة.

ملامح النهضة المباركة في القرية

وقرية فلج المراغة كغيرها من قرى الولاية حظيت بالعديد من منجزات النهضة المباركة التي يقودها سيد عمان وباني عزتها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، حيث ربطت القرية بشبكة طرق حديثة من القرية وحتى الشارع العام الذي يربط محافظتي مسقط والداخلية، ويوجد في القرية عدد من المرافق الحديثة العامة مثل: جامع أبي العلاء الحضرمي ومساجد أخرى ومجلس عام للبلد وشبكة للهاتف ومصلى العيدين، وملعب ترابي وملعب معشب صناعياً وطرق مسفلتة مع الإنارة ومخططات سكنية أخرى، ومدرسة القرآن الكريم، وكذلك توجد حاليا مشاريع قيد الإنشاء لعمل التشجير وحديقة وصالة رياضية في القرية.


حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية

فيديو

معرض الصور