x

تنظيم بيع الخردة حسب الطلب!

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٣٠/نوفمبر/٢٠٢٠ ٠٨:٣٠ ص
تنظيم بيع الخردة حسب الطلب!

مسقط - الشبيبة

بقلم : علي المطاعني


الكثيرُ من الخدمات الضرورية تُطلب من مقدّميها ‏كالغاز والمياه سواء من محلات أو شركات لها مقار تجارية معروفة وعناوين يقصدها الناس، ويتواصلون معهم لطلبها بواسطة الهواتف أو أدوات الاتصالات والتقنيات الحديثة، إلا أصحاب تجارة الخردة للأسف يجوبون الحارات ليلا نهارا ويطلقون أبواق سياراتهم المزعجة باستمرار لدرجة أصبح ساكنو الأحياء يعرفون أنهم أصحاب مركبات الخردة من كثرة ترددهم على الأحياء وإزعاج ساكنيها دون أي حلول تلوح في الأفق لهذه المعضلة رغم كثرة الشكاوى منهم، فلا بد من تنظيم تجميع هذه الخدمة وفق الطلب من أماكن الشركات المقدمة بحيث يمنع تجوالهم في الحارات وما يحمله ذلك من مخاطر وإشكالات كثيرة تتجاوز الإزعاج المستمر إلى السرقات واقتحام المنازل وغيرها مما يظهر يوما بعد آخر، الأمر الذي يتطلب من الجهات المختصة كالبلديات وشرطة عُمان السلطانية تنظيم هذه المهنة وإصدار القرارات التي تلزم أصحابها البقاء في أماكنهم وإدارة أعمالهم وفق الطلب وليس بالتجوال في الأزقة والحارات.

وفي الوقت الذي تعدّ تجارة الخردة ثروة كبيرة تجني الشركات العاملة فيها مبالغ طائلة من تجميعها وبيعها خارج السلطنة واستيلاء العمالة الوافدة عبر التجارة المستترة على مفاصلها كغيرها من الأنشطة التجارية، فإنه يستوجب تنظيمها وذلك بمنع أصحاب هذه التجارة من التجوال في الحارات وطرْق الأبواب وإطلاق الأبواق على عنانها، والاكتفاء بطلبها من جانب الراغبين في بيعها أو التبرع بها بطلب من أصحاب الشركات أو مقدميها مباشرة وغيرها من الخدمات التي تقدم وفق الطلب وليس بالتجول في الأزقة عدة مرات في اليوم ومن عدة شركات. فليس معقولا أن تطوف عدة سيارات اليوم تبحث عن الخردة الكنز المفقود وما يثيره ذلك من مضايقات كثيرة تمتد إلى أوقات متأخرة من الليل والصباح الباكر حيث يستفيق الناس على أصوات سياراتهم المزعجة.

هذه المعضلة تعاني منها كل الولايات اليوم وخاصة مسقط، فهي تعاني من كثرة السيارات التي تجوب القرى والحواري بحثا عن «السكراب كما يقال» والمساعدة كما يدّعون في نقله من المنازل، في حين ان هذه الخردة تباع بآلاف الريالات دون أن يستفيد منها المواطن ولا الوطن شيئا وفوق ذلك نحصل على إزعاج متتالٍ منها دون أن نرى أي مبادرة من الجهات المختصة لتنظيمها.

فالأجهزة المعنية بالتعاون مع مجالس البلدية العاملة في الدولة معنيّة بمتابعة مثل هذه القضايا والظواهر التي بدأت تطفو على السطح ووضع حلول لها، من بينها عدم التجوال في الحارات وتُصرف وفق الطلب كأساس لحماية الفرد والمجتمع من التأثيرات السلبية المتعددة أقلها الازعاج والمظهر المشوه للأحياء عندما تطوف مواكب من سيارات الخردة بأشكالها المقززة وما تحمله من سكراب نصفه خارج المركبات.

نأمل من الجهات المختصة أن تتدخّل في هذا الجانب للأهميـــــة وتقـــــوم بتنظيم بيع «السكراب» من محلات خاصــــة تتعامل بالطرق العلمية والحديثة دون أن تجوب هذه المركبات الأحياء السكنية وتسبب الأذى لهم وتضحى كغيرها من الخدمات التي تعد أهم منها كالغاز والمياه وغيرها.