
مسقط - الشبيبة
بقلم : عيسى المسعودي
الاحتيال والابتزاز الإلكتروني يعد من أهم المواضيع والقضايا التي تشغل المؤسسات المعنية في الدولة وتشغل تفكير مجموعة كبيرة من أفراد المجتمع وللأسف أصبحنا بشكل يومي نسمع ونتابع عن أشخاص وقعوا في مصيدة هذه الاحتيالات والابتزازات والتي أصبحت تاخذ أشكال وأنماط متعددة مما تشكل خطراً على المجتمع ككل وعلينا جميعاً التعاون في التصدي له والحد من خطورته من خلال تعزيز مجالات التوعية والتثقيف وكشف أشكال وأنماط الاحتيال والابتزاز الإلكتروني والطرق المختلفة التي يستخدمها هؤلاء المجرمين أو الهكر حتى يتعرف عليها الجميع وبالتالي نحد من الوقوع في مصيدة عصابات الإجرام المحترفة والتي تخطط وتبحث عن ضحايا جدد مستغلة ظروف البعض وعدم وجود الوعي الكافي ، فالجميع معرض أن يكون هدف لهذه العصابات الخطيرة وعلينا جميعاً اخذ الحيطة والحذر خلال الفترة المقبلة وخاصة عندما نستخدم قنوات التواصل الاجتماعي والتي من بينها الفيسبوك و الإنستجرام وتويتر وأيضا عندما نقوم بالتسوق الإلكتروني وأيضا علينا الحذر من الإفصاح عن البيانات المصرفية أو الشخصية مهما كانت المغريات ومهما كانت أساليب وطرق الاحتيال التي أصبحت واضحة أنها تركز على الجوانب النفسية للضحية وأغلبها تقع فريسة الوهم بالحصول على الجوائز والمكاسب المالية فتجدها تتجاوب مع المحتالين وتقوم بالإفصاح عن البيانات المالية الخاصة بها وبالتالي تقع في المحذور وتخسر أموالها وكذلك فيما يتعلق بالابتزاز والحذر من التجاذب مع المجرمين الذين يحاولون بكل الطرق إيقاع الناس في شباكهم وبالتالي ابتزازهم بمختلف الطرق وللاسف الشديد تشير الإحصائيات والأرقام الى ارتفاع حالات الابتزاز والإحتيال المالي الإلكتروني وعلى مستويات مختلفة من مؤسسات وأفراد وفئات عمرية مختلفة مما يؤكد أننا بحاجة دائمة ومستمرة الى تكثيف وتعزيز مجالات الوعي والاستمرار في تنفيذ الحملات التوعوية للحد من ظاهرة الابتزاز و الاحتيال الإلكتروني .
خلال الفترة الفائتة وحتى و أنا اكتب هذا المقال هناك ضحايا جدد يقعون فريسة لأنواع مختلفة من الاحتيال والابتزاز الإلكتروني وهناك أفراد يواجهون أوقات عصيبة ومؤثرة فمنهم من خسر الأموال ومنهم من وقع فريسة الابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنهم من يقف حالياً حائراً ماذا يفعل للخروج من هذه المواقف وهذه الشبكة الخطيرة التي تنشر خيوطها حولنا جميعاً دون استثناء فالجميع كما قلت معرض لهذه النوع من الاحتيال والابتزاز والأغلبية منا تصلة بين فترة واخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتصالات ومحاولات مشبهوة لكي يقع فريسة جديدة في شباك هؤلاء المجرمين الذين يترصدون بنا ويختبون خلف قناعات مستعارة لتحقيق أهدافهم وقائمة الضحايا ترتفع كل يوم رغم كل الجهود المشكورة التي تقوم بها الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة وفي مقدمتها شرطة عمان السلطانية وهيئة تنظيم الاتصالات وغيرها من المؤسسات في تنظيم الحملات التوعوية ونشر الإعلانات في مختلف وسائل الإعلام وإجراء المقابلات الإعلامية المختلفة وحلقات العمل التوعوية ونشر الأرقام والإحصائيات حول موضوع الاحتيال والابتزاز الإلكتروني والتعريف بالأساليب والطرق التي تتبعها هذه الجماعات الإجرامية وهذه جهود مقدرة ولكن اليد الواحدة لاتصفق فدور الفرد سواء كان مواطن أو مقيم مهم جدا للحد من خطورة الاحتيال والابتزاز الإلكتروني فعلينا جميعاً ان نكون أكثر ايجابية في هذا الموضوع من خلال الإبلاغ عن هذه الاتصالات المشبوهة وأضا الإبلاغ عن المواقف أو حالات الابتزاز والاحتيال التي نتعرض اليها فهناك للأسف العديد من الأشخاص الذين تعرضوا للابتزاز سواء كانوا رجال أو نساء ولايتم إبلاغ الجهات الرسمية بذلك بحجة الخوف من التشهير أو الفضيحة أو لإعتبارات اخرى متعلقة بالعادات والتقاليد حتى ولو وصلنا لمرحلة خسائر مبالغ ضخمة أو الوقوع في ابتزاز غير أخلاقي مما يجعل هؤلاء المجرمين يواصلون إجرامهم وعملياتهم المشبوه وابتزاز المزيد من الأشخاص خاصة وأن المؤسسات المعنية قامت مشكورة بتخصيص عدد من قنوات التواصل المباشرة والغير مباشرة وكذلك في كثير من المقابلات والحملات التوعوية يتم التأكيد على أن هذه المؤسسات تتعامل مع هذه البلاغات بسرية كبيرة وكما يقال “ سرك في بيير “ فلا داعي للخوف او التردد وأنما يجب التعاون وإبلاغ المؤسسات المختصة بهذه المواقف وحالات الابتزاز حتى يتم التصدي لها والحد من انتشارها وعدم وقوع ضحايا جدد وعلينا الثقة بالخبرات الموجودة في هذه المؤسسات و أسلوبها وطريقتها الاحترافية في التعامل بسرية ومهنية شديدة في مثل هذه المواقف فالمصلحة مشتركة والتعاون مطلوب.لقد كانت تجربة بعض الأفراد من الذين قاموا بالإبلاغ خلال الفترة الماضية ناجحة وهناك اشادة كبيرة في طريقة تعامل المؤسسات المعنية في مثل هذا النوع من القضايا وخاصة فيما يتعلق بالسرية وكيفية معالجة الأمور بدون أن تكون هناك أي تداعيات أو سلبيات على مقدم البلاغ وعدد كبير من الحالات تم حلها بتعاون الجميع كما ساهم الإبلاغ عن هذه الحالات المشبوه معرفة الطرق والأساليب الجديدة التي يتبعها بعض المجرميين وبالتالي التصدي لها وتوعية المجتمع على هذه الأساليب والطرق مما يشجعنا جميعاً على إعطاء هذا الموضوع الأهمية وعدم التردد في الإبلاغ فالجميع سيعمل لمصلحتنا وحتى” لايقع الفاس فوق الرأس” أو نندم عندما لاينفع الندم وعلينا الحذر والانتباة من التجاوب لهذا النوع من الاحتيال أو الابتزاز أو الرسائل التي تصلنا عبر قنوات التواصل الاجتماعي أوغيرها من القنوات فاللأسف الشديد حالياً هناك أفراد يقعون ضحايا لمواقف ساذجة ويتجاوبون مع هؤلاء المجرمين دون تفكير ويرتكبون أخطاء بديهية فعلينا الحرص والتعامل بمسؤولية لكي نحمي أنفسنا أولا ومجتمعنا ثانيا من مثل هذه المواقف والنقطة المهمة التي ذكرتها هي أن تكون لدينا ثقة بالمؤسسات المختصة مثل شرطة عمان السلطانية وغيرها من الجهات التي تحرص على سلامتنا ولانتردد في التواصل معهم عبر كافة الوسائل والأرقام وقنوات التواصل التي تعمل على مدار الساعة من أجل حمايتنا فالجميع مسؤول كمجتمع وأفراد للحد والتصدي لكل أنواع وأشكال الابتزاز والاحتيال الإلكتروني .